الشيخ الجواهري
266
جواهر الكلام
من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) وإلى معلومية اعتبار إرادة معنى العقد من ذكر لفظه ، ضرورة عدم كونه التلفظ به سببا للعقد على كل حال حتى لو وقع ممن لم يرد العقد به ، إذ لا عمل إلا بنيته ( 3 ) وإنما الأعمال بالنيات ( 4 ) ولكل امرء ما نوى ( 5 ) ولذلك اشتهر اعتبار القصود في العقود وتبعيتها لها ، بل لعله راجع إلى الرضا وطيب النفس اللذين قد عرفت اعتبارهما ، ومن المعلوم انتفاء إرادة معنى العقد من المكره لعدم تصور الاكراه عليه لذلك قال في التذكرة : إنه في معنى الاكراه بيع التلجئة وهو أن يخاف أن يأخذ الظالم ملكه فيواطي رجلا على إظهار شرائه منه ولا يريد بيعا حقيقيا ، بل ربما استظهر منه الاجماع عليه إذ لا وجه له إلا ما عرفته من عدم إرادة العقد بما ذكره من ألفاظه . نعم قد يشكل تحقق موضوع الاكراه فيما لو أكره على بيع عبد فباع اثنين أو نصفه كما في التذكرة ثم قال وكذا بثمن ، فباع بأزيد أو أنقص أو بوصف حلول أو غيره فباع بخلافه لكن في شرح الأستاذ ولو بعض الرضا أو غير الأجل أو بعض الشروط فالظاهر البطلان ، أي لصدق الاكراه ، ولو جبره على البيع نقدا فأجر أو صالح أو أسلم فلا جبر قلت : المدار على صدق الاكراه ، ومع الشك فالأصل عدمه ، وفي التذكرة لو ادعى الاكراه قبل مع اليمين مع القرينة ولا بدونها ، ولا يخلو من إشكال إذا لم يكن ظهور يعتد به فيه ، وكيف كان فلا عبرة بما يصدر من
--> ( 1 ) سورة النساء الآية 29 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من مكان المصلي 1 و 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث ( ؟ ) و 5 و 10 . ( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث ( ؟ ) و 5 و 10 . ( 5 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث ( ؟ ) و 5 و 10 .